مستجدات التشريع: القانون رقم 71.24 الذي غير وتمم المقتضيات المتعلقة بالشيك في مدونة التجارة:

صدر يوم 29/01/2026، القانون المعدل للمقتضيات المنظمة للشيك في مدونة التجارة.

ورغم ان القانون الجديد لم يخرج عن الإطار العام الذي تضمنته اتفاقية جنيف لسنة 1931المعتبرة بمثابة التشريع الموحد للشيك،

فان القانون الجديد قدم تعديلات جوهرية خصوصا للمقتضيات الزجرية المتعلقة بعدم توفير مؤونة الشيك،

، وهذه مستجداته:

1. الرقابة البنكية الاستباقية

  • إلزامية التحقق: أصبح لزاماً على المؤسسات البنكية قبل تسليم أي دفتر شيكات الاطلاع على « مصلحة مركزة عوارض أداء الشيكات » ببنك المغرب. في السابق، كان هذا الإجراء معمولاً به لكن الصياغة الحالية تعزز المسؤولية القانونية للبنك.
  • تقييد نوع الشيك: القاعدة العامة الجديدة هي تسليم شيكات مسطرة أو غير قابلة للتظهير. لا يمكن للزبون الحصول على شيكات عادية إلا بناءً على طلب صريح، مع التزام البنك بالاستجابة خلال 15 يوماً.
  • منع إصدار الكمبيالات: استحدث القانون مقتضى جديداً يمنع تسليم دفاتر الكمبيالات لكل من سجل في حقه عارض أداء، وذلك لمدة 5 سنوات، ما لم يقم بتسوية وضعيته.

2. الرقمنة وتجميد الرصيد

  • تجميد الرصيد عن بعد: استحدث التشريع إمكانية تجميد مبلغ الشيك بطريقة إلكترونية بطلب من المستفيد وأمر من الساحب. هذا الإجراء يمنح ضمانة فورية للمستفيد دون الحاجة للتنقل المادي.
  • الكمبيالة الإلكترونية: سمح القانون بسحب الكمبيالة على دعامة إلكترونية، وهو ما لم يكن منظماً بهذا التفصيل في النص السابق.

3. مسطرة المتابعة والصلح

  • السوار الإلكتروني: في مستجد تقني وقانوني هام، أصبح بإمكان النيابة العامة إخضاع ساحب الشيك بدون مؤونة لتدابير المراقبة القضائية، ومنها استخدام السوار الإلكتروني خلال فترة الإعذار الممنوحة للتسوية (30 يوماً) . بمعنى ان القانون الجديد لا يوجب اعتقال ساحب الشيك مباشرة بعد تقديم الشكاية، انما يمكن اعطاؤه مهلة شهر لتسوية الوضعية، شريطة أن يُركب له السوار الاكتروني حتى لا يلوذ بالفرار، وفي حالة انصرام هذه المدة، يمكن للضحية أن يعطيه مهلة شهر اضافية لتسوية الوضعية
  • توسيع أثر الصلح والتنازل: بخلاف التشريع السابق الذي كان يركز على العقوبة، فإن القانون الحالي ينص صراحة على أن أداء قيمة الشيك أو تنازل المستفيد يؤدي إلى عدم تحريك الدعوى العمومية أو سقوطها.
  • إيقاف العقوبة الحبسية: حتى في حال صدور حكم نهائي، فإن أداء الغرامة وقيمة الشيك يضع حداً لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية.

4. الاستثناءات الجديدة

  • الحصانة بين الأقارب: أقر المشرع استثناءً جديداً ينص على أنه لا جريمة ولا عقوبة في حال إصدار شيك بدون رصيد إذا كان النزاع بين الأزواج، أو الأصول، أو الفروع من الدرجة الأولى. يمتد هذا الاستثناء حتى للأزواج بعد انحلال ميثاق الزوجية بمدة 4 سنوات.

5. العقوبات المالية والزجرية

  • مضاعفة الغرامات على البنوك: شدد القانون العقوبات على المؤسسات البنكية التي تخل بواجبها في التبليغ عن عوارض الأداء أو تسليم شيكات لأشخاص ممنوعين، حيث تصل الغرامة إلى 100,000 درهم.
  • عقوبة قبول الشيك كضمان: حافظ القانون على تجريم قبول الشيك كضمان، وحدد الغرامة في 2% من قيمة الشيك
  • تخفيض العقوبات: تخفيض مدة الحبس في الشيكات بحيث اصبحت العقوبة متراوحة من 6 اشهر الى 3 سنوات عوض من سنة الى 5 سنوات.
  • كما انه، في حالة اداء قيمة الشيك بعد الشكاية، فإن المتهم يؤدي غرامة قدرها 2% فقط من قيمة الشيك عوض 25% منه.
  • العقوبات البديلة: من مستجدات القانون كذلك أن جرائم الشيكات لا يستفيد فاعلها من العقوبات البديلة.