La subordination comme élément clè de distinction entre contrat de travail et autre forme de contrat: annotation d’un arrêt de la Cour d’Appel

14/01/2017: Remarques de Me Hassan Harouche , avocat associé au Cabinet Costas, spécialiste du droit de travail, à propos de l’arrêt de la cour d’appel de Casablanca no 7059 du 27/07/2016 dossier social no 2245/1501/2013: La distinction entre un contrat de travail et un contrat d’agence commerciale est la relation de subordination qui caractérise le contrat de travail, et nullement le salaire ou le système de rémunération.

L’arrêt annoté a méconnu cette règle établi par la doctrine et la jurisprudence.

عنصر التبعية وأهميته في التمييز بين عقد الشغل وعقد الوكالة التجارية: تعليق على قرار محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء عدد 7059، الصادر بتاريخ 27 يوليوز 2016، في الملف الاجتماعي رقم 2245/1501/2013، الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول دعوى التعويض عن الفسخ التعسفي لعقد الشغل، بعد تكييف هذا الاخير على أنه عقد وكالة تجارية.

وترجع وقائع القرار إلى أن مدعيا تقدم بتاريخ 22 أكتوبر 2012 بمقال رام إلى التعويض، يعرض فيه أنه كان أرتبط بتاريخ 26 ماي 1995 بشركة بعقد لتسويق منتجاتها، وضعت بموجبه رهن إشارته شاحنة لتوزيع المنتجات، وحددت له مجالا جغرافيا للتوزيع، وحددت أجرته في نسبة من المبيعات، وفرضت عليه عدم تسويق أي منتوج آخر غير منتجاتها، غير أنها أقدمت بتاريخ فاتح أبريل 2011 على وضح حد للعقد، زاعمة أنه مجرد عقد وكالة تجارية، فقضت المحكمة الابتدائية بعدم قبول الطلب لهذه العلة الأخيرة، وأيدت محكمة الاستئناف حكمها.

وفي هذا القرار موضوع التعليق كيفت محكمة الاستئناف العلاقة الرابطة بين وكيل تجاري متجول ومشغلته على أنها علاقة وكالة تجارية، معللة ذلك بالحيثية التالية: “وحيث إنه بالرجوع إلى وقائع النازلة وباقي الوثائق فإن العلاقة التي تربط الطرفين فهي علاقة تجارية خاصة وأن الطاعن يحصل على منحة العمولة فقط وليس له أجر والذي يعتبر من عناصر علاقة التبعية وبالتالي فليس هناك علاقة شغل بين الطرفين”

وأنه لا يخفى أن تعليل محكمة الاستئناف فاسد وينطوي على خرق واضح للمواد 1، 3، 354، و363 من مدونة الشغل.

ذلك أنه يتعين الإشارة، من جهة أولى، إلى أن عقد الشغل يعد من العقود ذات الالتزامات المتبادلة، فالتزام الأجير بأداء العمل هو في مقابل التزام المشغل بأداء الأجر، ومن تم لا يعد من عناصر علاقة التبعية، على خلاف ما نحت إليه محكمة الاستئناف، على اعتبار أن علاقة التبعية هي خضوع الأجير لرقابة وإشراف وتوجيه المشغل أثناء القيام بالعمل، وهي ما تميز عقد الشغل عن غيره من العقود المشابهة.

وأنه يتعين الإشارة، من جهة ثانية، إلى أن المشرع لم يحدد طبيعة ونوع الأجر الذي يتقاضاه الأجير، بدليل أنه نص في المادة الأولى من مدونة الشغل على أنه: “تسري أحكام هذا القانون على الأشخاص المرتبطين بعقد شغل، أيا كانت طرق تنفيذه، وطبيعة الأجر المقرر فيه، وكيفية أدائه…..” ونص في المادة 6 من ذات القانون على أنه: “يعد أجيرا كل شخص التزم ببذل نشاطه المهني، تحت تبعية مشغل واحد أو عدة مشغلين، لقاء أجر، أيا كان نوعه، وطريقة أدائه”

واعتبارا لذلك، فإن الأجر يمكن أن يتخذ شكل أجر نقدي أو عيني، والأجر النقدي قد يكون محدد في مبلغ من النقود، أو في شكل نسبة من الأرباح أو نسبة من رقم المبيعات وهو ما يعرف بالعمولة، التي يتقاضاها الوكلاء والوسطاء والممثلون التجاريون. ولذلك ألزم المشرع المشغل بأخذها بعين الاعتبار في احتساب علاوة الأقدمية، حينما نص في المادة 354 من مدونة الشغل على على أنه: “إذا كان الأجير يتقاضى أجره كله أو بعضه على أساس النسبة المئوية في الأرباح، أو العمولة، أو المردودية، أو القطعة، احتسبت له علاوة الأقدمية على أساس معدل الأجر الصافي الذي حصل عليه خلال الأشهر الثلاثة السابقة لتاريخ استحقاقه لهذه العلاوة” كما حددت المادة 363 من المدونة الدورية الزمنية لأدائها: “يجب أداء العمولات المستحقة للوكلاء المتجولين، والممثلين، والوسطاء في التجارة والصناعة، مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل”

وجدير بالتذكير أن محكمة النقض أكدت في عدة قرارات متواترة على أن المشرع لم يحدد طبيعة ونوع الأجر الذي يتقاضاه الأجير، وأنه كيفما كان نوع الأجر فلا تأثير له على الصبغة الشغلية للعقد، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرار عدد 1753، الصادر بتاريخ 08/12/2011، في الملف الاجتماعي عدد 666/5/1/2010، الذي جاء في إحدى حيثياته: “… بخصوص طبيعة العلاقة الرابطة بين الطالبة وبين المطلوب، فإنه من الثابت من تصريحات الشهود … المستمع إليهم من طرف المحكمة الابتدائية أن المطلوب كانت تربطه علاقة شغل بالطالبة وبصفة مستمرة، حيث كان يعمل سائقا لحافلة هذه الأخيرة، وأما أداء الأجر من قبل الطالبة للمطلوب على أساس نسبة معينة، وكما أكد هذا الأخير ذلك بجلسة البحث فلا يجعل من هذه العلاقة عقد شركة، ولا تأثير له على التكييف القانوني لهذا العقد والذي يظل عقد شغل، خاصة وأن الأجر كعنصر في عقد الشغل لم تشترط فيه المادتان السادسة و 354 من مدونة الشغل طريقة معينة، فقد يؤدى للأجير بنسبة من المدخول، سيما وأن الطالبة لم تثبت وجود علاقة شركة بينهما وبين المطلوب …”. الأستاذ محمد سعد الجرندي، الدليل العملي لمدونة الشغل، الجزء الأول، الطبعة الأولى، سنة 2016 الصفحة 22

وكذا القرار عدد 38، الصادر بتاريخ 14/01/2010، في الملف الاجتماعي عدد 263/5/1/2009، الذي جاء في إحدى حيثياته: “لكن … حيث إن المحكمة المطعون في قرارها قد استخلصت في إطار سلطتها التقديرية، والتي لا رقابة لها من قبل المجلس الأعلى من حيث التعليل، من خلال شهادة الشاهدين المستمع إليهما من طرف المحكمة الابتدائية، استخلصت قيام علاقة الشغل بين المطلوب والطالب ومن خلالها علاقة التبعية والتي لا يؤثر عليها أو ينفيها قيام المطلوب ببعض الأعمال التي تفرضها طبيعة عمله … المرتبط بمحل بيع الدجاج، كما أن عدم استقرار الأجر في مبلغ معين وارتباطه بحجم السلعة المبيعة لا يجعل من علاقة التبعية أيضا منعدمة…” الأستاذ محمد سعد الجرندي، الدليل العملي لمدونة الشغل، الجزء الأول، الطبعة الأولى، سنة 2016 الصفحة 17 و18

ومعلوم أن الأجر الذي يتقاضاه الوكيل المتجول أو الممثل أو الوسيط في التجارة أو الصناعة، على اختلاف المهمة، قد يكون محددا في مبلغ نقدي ثابت مضاف إليه عمولة، كما أنه قد يتحدد في العمولة وحدها، دون أن ينفي ذلك عن العقد صبغة عقد شغل كما ذهبت إلى ذلك محكمة الاستئناف عن خطأ. وفي هذا الصدد يؤكد الأستاذ محمد الكشبور بأن: “العمولة كقاعدة هي أجر يدفع عادة في شكل نسبة مئوية من صفقات حصل عليها العامل. وقد تضاف العمولة إلى أجر ثابت يتقاضاه العامل بكيفية ثابتة، وقد لا يتناول العامل إلا العمولة وحدها كأجر له وعندها تكون هي أجره الوحيد في هذه الحالة الأخيرة” عناصر عقد الشغل في التشريع الاجتماعي المغربي، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الأولى، السنة 1989، الصفحة 77 و78

وقد ذهب في نفس الاتجاه الأستاذ عبد اللطيف خالفي حينما أكد على أن: “العمولة على هذا النحو قد تكون هي الأجر الوحيد الذي يتقاضاه الأجير، وقد تضاف إلى أجر ثابت، وفي كلتا الحالتين تعتبر شكلا من أشكال الأجر” الوسيط في مدونة الشغل، الجزء الأول، علاقات الشغل الفردية، المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى، السنة 2004، الصفحة 313

كما يتعين الإشارة، من جهة ثالثة، إلى أن المشرع المغربي اعتبر عقد الوكيل التجاري المتجول عقد عمل في المادة 79 من مدونة الشغل، التي جاء فيها: “يعد عقد الشغل، كل عقد يكون التمثيل التجاري أو الصناعي محلا له، أيا كان الوصف الذي أعطي له، والمبرم بين الوكيل المتجول، أو الممثل، أو الوسيط، مهما كانت صفته، وبين مشغله في الصناعة أو التجارة، سواء نص العقد صراحة على ذلك أم سكت عنه، في الأحوال التي يكون فيها الوكيل المتجول أو الممثل، أو الوسيط: – يعمل لحساب مشغل واحد أو عدة مشغلين؛ – يمارس فعليا مهنته وحدها بصفة مستمرة؛ – مرتبطا بمشغله بالتزامات تحدد طبيعة التمثيل التجاري، أو الصناعي، أو الخدمات، أو البضائع المعروضة للبيع أو للشراء، والجهة التي يجب أن يمارس فيها نشاطه، أو فئات والزبناء التي كلف بالتعامل معها، ونسبة الأداءات المستحقة “

وقرار محكمة الاستئناف كيف العلاقة الرابطة بين الطرفين بأنها علاقة تجارية، بعلة أن ما يتقاضاه هو عمولة وليس أجرا، وأن الأجر يعتبر من عناصر علاقة التبعية.

في حين أن مناط تمييز عقد الشغل عن باقي العقود القانونية المشابهة هو علاقة التبعية. ومعلوم قوام علاقة التبعية هو خضوع الأجير لرقابة وإشراف وتوجيه رب عمل لقاء أجر كيفما كانت نوعه وطريقة تحديده وأدائه. وأن علاقة التبعية ثابتة في ملف القضية ومن خلال وقائع الملف حسب ما ورد في القرار موضوع التعليق. ذلك أن الشركة أسندت للأجير مهمة تسويق منتجاتها، وحددت له أهدافا ووضعت رهن إشارته شاحنة لتوزيع منتجاتها، وألزمته بعدم تسويق أي منتج آخر غير منتوجاتها، وحددت له المجال الترابي لاشتغاله، وهو جنوب المغرب، وحددت أجره في نسبة من رقم المبيعات المحقق.

ومن المفيد التذكير بأن محكمة النقض استقر قضاؤها على أنه في حالة ثبوت هذه العناصر، فإن العقد يكيف بأنه عقد شغل.

وفي هذا الصدد جاء في إحدى حيثيات القرار عدد 414 الصادر بتاريخ 25 أبريل 1995 في الملف الاجتماعي عدد 8445/92: “لكن حيث إن ظهير 21/5/43 يعتبر المندوب والممثل التجاري أو الصناعي أجيرا بقوة القانون، كما أن ظهير 30/7/51 الذي اعتمده القرار المطعون فيه يمنح الوكيل بالعمولة مهلة سابق الإنذار على أساس أنه أجير، وسواء اعتبرنا المطلوب في النقض ممثلا تجاريا أو وكيلا بالعمولة أو مودعا لديه مقابل عمولة كما ورد في وسيلة النقض. فإن القرار المطعون فيه اعتبره حسب العقدة التي تربطه بالطاعنة أجيرا يخضع لعنصري التبعية والإشراف وأعطى التعليل الكافي لذلك دون أن يقع في سوء للتعليل وبذلك تكون هذه الوسيلة بدورها غير قائمة على أساس”. (قضاء المجلس الأعلى، العدد 47، الصفحة 273)

و العبرة في تكييف العقد بما يقرره القانون لا بما يضفيه الأطراف من أوصاف عليه، ومن تم فحتى لو وصف الأطراف العقد بوصف معين فإن المشرع أناط بالقضاء مهمة تكييف العقد وإعطاءه الوصف القانوني السليم، بدليل أن المادة 79 من مدونة الشغل نصت على أنه: “يعد عقد الشغل، كل عقد يكون التمثيل التجاري أو الصناعي محلا له، أيا كان الوصف الذي أعطي له”

و ذلك ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 414 المشار إليه أعلاه في حيثية أخرى، جاء فيها: “لكن حيث إن العقدة الأخيرة التي تجمع بين الطرفين والتي أدلت بها الطاعنة رفقة مقالها الاستئنافي الفرعي المؤرخة ب 25/11/86 قد نصت على أن المطلوب قد ارتبط معها بوصفه ممثلا تجاريا أو وكيلا (concessionnaire) للبيع بنصف الجملة لسلعها وحدها في المحل مع أخذه مقابل ذلك نسبة من الأرباح و إعطاء الطاعنة البيانات المفصلة عن البيوعات التي قام بها و بذلك يظل المطلوب خاضعا لإشراف و مراقبة الطاعنة و في حالة تبعية لها وهما الصفتان المميزتان لعقد العمل. والمحكمة تكون حرة في تكييف العقد حسب حقيقته لا حسب ما تنص عليه العقدة وهذا ما قام به القرار المطعون فيه باعتباره تلك العقدة تكون رابطة عمل في حقيقتها وفي أن المطلوب في النقض وكيلا بالعمولة للطاعنة يخضع لظهير 30/7/51 المتعلق بمهلة سابق الإنذار لمدة ثلاثة أشهر وأن المدعي يعتبر عاملا تحت مراقبة وتوجيه المشغلة التي لا تنكر أنها فسخت العقد دون احترام شكليات الفصل 6 قرار 23/10/48، أما الدفع بالاختصاص المكاني فقد أجاب عنه الحكم الابتدائي المؤيد بأنه لم يثر في أول جلسة، وبذلك يعتبر القرار المطعون فيه غير خارق للفصل 230 المحتج به ومرتكزا على أساس قانوني سليم وتكون وسيلة النقض على غير أساس” (قضاء المجلس الأعلى، العدد 47، الصفحة 273)

وتأسيسا على ذلك، فإن محكمة الاستئناف بتكييفها للعلاقة الرابطة بين الطرفين بأنها علاقة تجارية بناء على أن ما يتقاضاه هو عمولة وليس أجرا، وأن الأجر من عداد عناصر علاقة التبعية، رغم ثبوت عناصر علاقة التبعية المذكورة أعلاه، خرقت مقتضيات المواد1، 6، 79، 354، و363 من مدونة الشغل، وجانبت الصواب فيما قضت به.

الأجر المعتمد في احتساب التعويض في إطار ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بالتعويض عن حوادث السير.

13/01/2017: Accidents de circulation: le salaire pris en compte pour l’indemnisation, entre textes législatifs et pratiques judiciaires: Me Hassan Harouche avocat associé au Cabinet Costas.

الأجر المعتمد في احتساب التعويض في إطار ظهير 2 أكتوبر 1984 المتعلق بالتعويض عن حوادث السير.


أثناء معالجتي لملفات التعويض عن حوادث السير، كثيرا ما تدفع شركات التأمين بان احتساب التعويضات ينبغي أن يتم على أساس الأجر الصافي وليس الخام، أي بعد اقتطاع الضريبة على الدخل واقتطاعات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وباقي الاقتطاعات الاجتماعية، وتستدل بمجموعة من قرارات محكمة النقض، من بينها القرار عدد 1701/2، الصادر بتاريخ 04/10/2000، في الملف الجنحي رقم 26689/97، الذي جاء في إحدى حيثياته:
“الأجر المعتد به في تحديد الرأسمال في احتساب التعويض هو المبلغ الصافي الذي يتقاضاه المصاب ويستفيد منه فعلا بما في ذلك التعويضات العائلية وتعويضات السكن والنقل دون المستحقات القانونية التي تشمل الضرائب وغيرها”.
وبعد دراستي وقراءتي التركيبية لمجموعة من مواد ظهير 2 أكتوبر 1984 تبين لي أن هذا التوجه محل نظر.
ذلك أن المشرع نص في المادة 3 من ظهير 2 أكتوبر 1984 على أنه زيادة على استرجاع المصاريف والنفقات المنصوص عليها في المادة 2 من الظهير، يشمل التعويض المستحق للمصاب نتيجة حادثة التعويض عن العجز الكلي المؤقت، أي التعويض عن فقد الأجرة أو الكسب المهني، والتعويض عن العجز الجزئي الدائم، والتعويض عن التشويه الخلقي، والتعويض عن الألم الجسماني، والتعويض عن الآثار السيئة على الحياة المهنية، وغير ذلك من الأضرار التي ذكرتها المادة 3 من ظهير.
وأنه عملا بالمادة 5 من نفس الظهير، فإن التعويض عن العجز الجزئي الدائم يحدد بناء على ثلاث عناصر، وهي الرأسمال المعتمد المستخلص من الجدول الملحق بالظهير بناء على سن المصاب حين وقوع الحادثة وأجرته أو كسبه المهني، ونسبة العجز المحددة من قبل الطبيب الخبير، وقسط المسؤولية التي يتحملها المتسبب في الحادثة.
وأن المشرع أورد في المواد 3، 5، و6 من الظهير كلمة “أجــــــر” على إطلاقها.
وحيث إنه لما كانت لفظة ” أجــــــر ” وردت على إطلاقها، فإن المقصود بها الأجر الخام، طالما أن الاقتطاعات المستحقة للصناديق الاجتماعية يستفيد منها الأجير، إذ أن المبالغ التي تقتطع من أجره تتحول إلى نقاط تضاف إلى تقاعده.
وأنه لما كان المرض من الأسباب الموقفة لعقد الشغل عملا بمقتضيات المادة 32 من مدونة الشغل، فإن الضحية لن يستفيد من نقاط تضاف إلى تقاعده، ومن تم لا مسوغ لاحتساب التعويض عن العجز الجزئي الدائم بناء على الرأسمال المعتمد المحدد على أساس الأجر الصافي، طالما أن الضحية لن يستفيد مطلقا من نقاط تضاف لتقاعده مقابل المبلغ المقتطع من أجره.
كما أنه لا مسوغ لاقتطاع تلك المبالغ من التعويض الذي سيمنح للعارض عن العجز الكلي المؤقت طوال مدة العجز عن العمل المحددة من قبل الطبيب الخبير، طالما أن الضحية فقد أجرته خلال تلك المدة، بما فيها الجزء الذي يتسلمه من مشغله، والجزء الذي تتوصل بها الصناديق الاجتماعية الذي سيتحول إلى نقاط ستضاف إلى تقاعده.
وأنه لما كان التعويض الممنوح في إطار ظهير 2 أكتوبر 1984 كامل وليس جزئي كما هو الشأن بالنسبة للتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية، فإنه لا يمكن بتاتا احتساب التعويض على أساس الأجر الصافي.

Aller à la barre d’outils